الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
269
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
القرآن لا يعير أهمية كبيرة للحياة المادية البايلوجية التي تتمثل في " الأكل والنوم والتنفس " وإنما يعني أشد العناية بالحياة الإنسانية المعنوية التي تتمثل في تحمل التكاليف والمسؤولية والإحساس واليقظة والوعي . لابد من القول أيضا : إن المعنوي من العمى والصمم والموت ينشأ من ذات الأفراد ، لأنهم - لاستمرارهم في الإثم وإصرارهم عليه وعنادهم - يصلون إلى تلك الحالة . إن من يغمض عينيه طويلا يصل إلى حالة يفقد فيها تدريجيا قوة البصر ، وقد يبلغ به الأمر إلى العمى التام ، كذلك الذي يغمض عين روحه عن رؤية الحقائق طويلا يفقد بصيرته المعنوية شيئا فشيئا . * * *